أبو البركات بن الأنباري
383
البيان في غريب اعراب القرآن
أكثرهم ، مبتدأ ، ولا يعقلون ، خبره ، والجملة من المبتدأ والخبر في موضع رفع ، لأنه خبر ( إن ) . قوله تعالى : « فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهالَةٍ » ( 6 ) . في تقديره وجهان : أحدهما : أن يكون التقدير ، كراهية أن تصيبوا . والثاني : أن يكون التقدير ، لئلا تصيبوا . قوله تعالى : « فَضْلًا مِنَ اللَّهِ » ( 8 ) . منصوب من وجهين : أحدهما : أن يكون منصوبا على المفعول له . والثاني : أن يكون مصدرا مؤكدا لما قبله . وَإِنْ طائِفَتانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا » ( 9 ) . طائفتان ، مرفوع بفعل مقدر ، وتقديره ، وإن اقتتل طائفتان من المؤمنين اقتتلوا ، ولا يجوز أن يحذف الفعل مع شئ من كلمات الشرط العاملة إلا مع ( إن ) ، لأنها الأصل في كلمات الشرط ، ويثبت للأصل مالا يثبت للفرع . قوله تعالى : « لا يَلِتْكُمْ مِنْ أَعْمالِكُمْ شَيْئاً » ( 14 ) . وقرئ ( يألتكم ) . فمن قرأ ( لا يألتكم ) ، جعله من ( ألت يألت ) ومن قرأ ( يلتكم ) جعله من ( لات يليت ) مثل باع يبيع ، والقراءتان بمعنى واحد ، يقال ألته يألته ، ولأنه يليته ، إذا نقصه .
--> ( 1 ) ( لا يألتكم ) في أو هي قراءة .